منتديات فرفشة للشباب
 
الرئيسيةمكتبة الصورالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تفسير قوله تعالى : " وأنه تعالى جد ربنا..."؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
liver 4 ever
المدير العام
المدير العام
avatar

ذكر عدد الرسائل : 3120
البلد : مصر
نقاط التميز :
439 / 100439 / 100

تاريخ التسجيل : 13/01/2008

مُساهمةموضوع: تفسير قوله تعالى : " وأنه تعالى جد ربنا..."؟   28/10/2008, 8:01 pm






تفسير قوله تعالى : " وأنه تعالى جد ربنا..."؟


تفسير قوله تعالى : " وأنه تعالى جد ربنا..."؟

السؤال :
في سورة الجن ، الآية (رقم/3) : ( وأنه تعالى جد ربنا ما اتخذ صاحبة ولا
ولدا ) يكررها النصارى تشكيكا في ديننا ، كيف نرد عليهم ردا مفحما ؟ هل
المتحدث هنا هم الجن جهلا منهم ؟ أم المقصود بقوله ( جد ) ضد الهزل ؟

الجواب :
الحمد لله
هذه
الآية من سورة " الجن " ذات الوقع المؤثر في النفوس ، تحكي حديثا صدر عن
الجن الذين استمعوا القرآن من النبي صلى الله عليه وسلم ، فآمنوا بالقرآن
، وأسلموا.

قال الله تعالى : ( قُلْ أُوحِيَ
إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا
سَمِعْنَا قُرْآَنًا عَجَبًا . يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآَمَنَّا بِهِ
وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا . وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا
مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا . وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ
سَفِيهُنَا عَلَى اللَّهِ شَطَطًا ) الجن/1-4 .

وظاهر
جداً من سياق الآيات : أن الجن أعلنوا إيمانهم بوحدانية الله ، ورفضهم لما
يقوله المشركون من نسبة الصاحبة والولد إلى الله ، تعالى الله عن ذلك
علواً كبيراً .

والجد في الآية معناه : العظمة والجلال ، وليس معناه "أبو الأب" كما فهم هؤلاء المفترون .
قال ابن فارس في "معجم مقاييس اللغة" (1/364) :
" الجيم والدال أصولٌ ثلاثة : الأوَّل العظمة ، والثاني : الحَظ ، والثالث : القَطْع .
فالأوّل : العظمة : قال الله جلّ ثناؤُه إخباراً عمّن قال : ( وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا ) الجن/3 .
ويقال
: " جَدَّ الرجُل في عَينِي " أي : عَظُم ، قال أنسُ بنُ مالكٍ : ( كان
الرجلُ إذا قرأ سورةَ البقرة وآلِ عِمرانَ جَدَّ فينا ) أي : عَظُم في
صُدورِنا .

والثاني : الغِنَى والحظُّ : قال
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في دعائه : ( لا يَنْفَع ذا الجَدِّ
مِنْكَ الجَدُّ ) يريد : لا ينفَعُ ذا الغنى منك غِناه ، إنّما ينفعه
العملُ بطاعتك .

والثالث : يقال : جَدَدت الشيءَ جَدّاً ، وهو مجدودٌ وجَديد ، أي : مقطوع " انتهى .
وانظر : "لسان العرب" (3/107) .
فتفسير
عبارة الجن التي حكاها الله عنهم : ( وأنه تعالى جد ربنا ) كتفسير دعاء
استفتاح الصلاة أيضا : ( سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، تَبَارَكَ
اسْمُكَ ، وَتَعَالَى جَدُّكَ ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ )

رواه مسلم موقوفا عن عمر (399) .
والمقصود
في كل منهما : تعالت وارتفعت عظمة الله تعالى ، وكبرياؤه ، وعزته ، ونحو
ذلك من المعاني التي فيها تعظيم الله تعالى وإجلاله .

لذلك حكى ابن الجوزي في "زاد المسير" (8/378) الأقوال في تفسير الآية ، فقال :
"
للمفسرين في معنى : ( تعالى جَدُّ ربِّنا ) سبعة أقوال : أحدها : قدرة
ربنا ، قاله ابن عباس . والثاني : غنى ربنا ، قاله الحسن . والثالث : جلال
ربنا ، قاله مجاهد وعكرمة . والرابع : عظمة ربنا ، قاله قتادة . والخامس :
أمر ربنا ، قاله السُّدِّي . والسادس : ارتفاعُ ذِكْرِه وعظمته ، قاله
مقاتل . والسابع : مُلك ربنا وثناؤه وسلطانه ، قاله أبو عبيدة " انتهى .

وهذه المعاني كلها متقاربة وتدل على عظمة الله تعالى وكبريائه .
والمعنى
الإجمالي منها في الآية : هو التعبير عن الشعور باستعلاء الله سبحانه
وبعظمته وجلاله عن أن يتخذ صاحبة ، أي : زوجة ، وولداً ، بنين أو بنات!

وكانت العرب تزعم أن الملائكة بنات الله ، جاءته من صهر مع الجن! فكذبت الجن هذه الخرافة الأسطورية .
قال ابن عاشور في "التحرير والتنوير" (14/222) :
"التعالي : شدة العلوّ .
والجَدّ
: العظمة والجلال ، وهذا تمهيد وتوطئة لقوله : (ما اتخذ صاحبة ولا ولَداً)
، لأن اتخاذ الصاحبة للافتقار إليها لأنسها وعونها والالتذاذ بصحبتها ،
وكل ذلك من آثار الاحتياج ، والله تعالى الغني المطلق ، وتعالى جَدّه
بغناه المطلق ، والولد يرغب فيه للاستعانة والأنس به . . . وكل ذلك من
الافتقار والانتقاص" انتهى .

وقال السعدي في تفسيره (ص 1055) :
"(وَأَنَّهُ
تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا) أي: تعالت عظمته وتقدست أسماؤه، (مَا اتَّخَذَ
صَاحِبَةً وَلا وَلَدًا) فعلموا من جَدِّ الله وعظمته، ما دلهم على بطلان
من يزعم أن له صاحبة أو ولدا، لأن له العظمة والكمال في كل صفة كمال،
واتخاذ الصاحبة والولد ينافي ذلك، لأنه يضاد كمال الغنى" انتهى

وسئل الشيخ ابن باز رحمه الله :
ما معنى قولنا في دعاء الاستفتاح للصلاة : ( وتعالى جدك ) ؟
الجواب :
"
معنى ذلك : تعالى كبرياؤك وعظمتك ، كما قال سبحانه في سورة الجن - عن الجن
- أنهم قالوا : ( وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ
صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا ) " انتهى .

"فتاوى الشيخ ابن باز" (11/74) .
فتبين من ذلك أن في الآية رداًّ على من نسب لله الصاحبة والولد ، كالمشركين والنصارى ، لأن ذلك يتنافى من عظمة الله وجلاله .
والله أعلم .
المصدر: موقع الإسلام سؤال وجواب للفائدة

_________________




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://farrfsha.yoo7.com
 
تفسير قوله تعالى : " وأنه تعالى جد ربنا..."؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» فوائد الفلفل البارد او "الفلفل الرومي"
» مشاكل المفاصل " موضوع يهمك "
» تجنبي أسئلة "العكننة" الزوجية
» °¨°°o°°¨" آآآآآآآآآخر صيحات الشعر القصير °¨°°o°°¨"
» يـلآإ تعـآلو تعلـموا اللغه الإيرآنيــه ^^"

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات فرفشة  :: المنتدى الاسلامى :: المنتدى الإسلامي العام-
انتقل الى: